الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
297
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
س 244 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 277 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 277 ) [ البقرة : 277 ] ؟ ! الجواب / أقول : مقابل المرابين الآثمين الكافرين بأنعم اللّه هناك أناس من المؤمنين تركوا حب الذات ، وأحيوا عواطفهم الفطرية ، وارتبطوا باللّه بإقامة الصلاة ، وأسرعوا لمعونة المحتاجين بدفع الزكاة ، وبذلك يحولون دون تراكم الثروة وظهور الاختلاف الطبقي المؤدّي إلى الكثير من الجرائم . هؤلاء ثوابهم محفوظ عند اللّه ويرون نتائج أعمالهم في الدنيا والآخرة . ثم إنّ هؤلاء لا يعرفون القلق والحزن ، ولا يهدّدهم الخطر الذي يتوجّه إلى المرابين من قبل ضحاياهم في المجتمع . وأخيرا فإنّهم يعيشون في اطمئنان تام وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . س 245 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 278 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 278 ) [ البقرة : 278 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ التّوبة مطهّرة من دنس الخطيئة ، قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ - إلى قوله : - تَظْلِمُونَ فهذا ما دعا اللّه إليه عباده من التوبة ، ووعد عليها من ثوابه ، فمن خالف ما أمر اللّه به من التوبة سخط اللّه عليه ، وكانت النار أولى به وأحقّ » « 1 » .
--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 153 ، ح 512 .